علم الدين السخاوي
109
جمال القرّاء وكمال الإقراء
85 - ثم سورة المطففين « 1 » . قال عطاء بن أبي مسلم : وكانوا إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت مكية ، ويزيد اللّه عزّ وجلّ فيها ما شاء « 2 » بالمدينة « 3 » . قال عطاء : ثم كان أول ما أنزل اللّه عزّ وجلّ بالمدينة : 1 - سورة البقرة . 2 - ثم الأنفال . 3 - ثم آل عمران . 4 - ثم الأحزاب . 5 - ثم الامتحان . 6 - ثم النساء . 7 - ثم إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها . 8 - ثم الحديد . 9 - ثم سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال غير عطاء : هي مكية ، وهي بالمدني أشبه . 10 - ثم الرعد . 11 - ثم سورة الرحمن عزّ وجلّ .
--> ثم قال الزركشي : واختلفوا في آخر ما نزل بمكة ، فقال ابن عباس : العنكبوت ، وقال الضحاك ، وعطاء : المؤمنون . وقال مجاهد : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ، فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بمكة ، وعليه استقرت الرواية عن الثقات ، وهي خمس وثمانون سورة اه . ( 1 ) قال محمد بن علي الأنماري : حدثنا محمد بن حاتم الجوزجاني وغيره قالوا : أخبرنا إبراهيم بن يوسف قال : حدثنا عمر بن هارون عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال : أول ما نزل بمكة وما أنزل منه بالمدينة الأول فالأول - وكانت إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت مكّية ثم يزيد اللّه فيها ما يشاء بالمدينة - ، فكان أول ما نزل : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثم ذكرها إلى آخرها وقال : فهذه ما أنزلت بمكة ، وهي خمس وثمانون سورة . قال : ثم أنزل بالمدينة سورة البقرة ، ثم سورة الأنفال وذكرها إلى آخرها إلّا أن في هذا الجدول الذي ذكر في هذه الرواية لم تذكر سورة المائدة والتوبة والفتح والصف ، وقد ذكر السور الثلاث في رواية أخرى إلّا سورة الصف فلم تذكر في الروايتين ، ولعلها سقطت سهوا ، لأنه قال : - أي أبو سهل الأنماري - فهذه الروايات كما ترى قد اتفقت على أن جميع سور القرآن مائة وثلاث عشرة سورة ، ولم يذكر في شيء منها فاتحة الكتاب في العدد ، ولا في أنها مكية أو مدنية ولا متى أنزلت . . . » اه . مقدمتان في علوم القرآن ص 13 . وسيأتي - إنّ شاء اللّه - كلام المصنّف عليها وأن الراجح أنها مكية ، ويأتي كذلك كلام أبي سهل الأنماري أنها في رأيه أول سورة من القرآن نزلت بمكة . ( 2 ) في د ، ظ : ما يشاء . ( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور : 8 / 240 ، والإتقان : 1 / 26 معزوا إلى ابن عباس ، وراجع فتح القدير 5 / 266 ، عند أول تفسير سورة القلم .